تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
يؤذن بإجمال كلام المعالم . نعم ، أورد عليه السلطان وتبعه غيره بأنّه يستفاد منه أنّه إن كان خطاب المشافهة شاملا للمعدومين أيضا تم إيراد المورد بقوله لا يقال ، وليس كذلك إذ لا يستفاد من الكتاب سوى أحكام قليلة مجملة لا يفي بأبواب الفقه ، فالدليل على تقديره أيضا تام . ثم لا يخفى أنّا لم نجد موقعا للنظر في كلامه سوى إيراد السلطان وهو وارد على المحقّق القمي أيضا ، وإن ذكر غير واحد وجوها للنظر ضعيفة حتى أنهاها بعضهم إلى عشرة ، ولا فائدة مهمة في نقلها وتزييفها بعد وضوح كون كلام المعالم موزونا متينا ، فليتأمّل . قوله : ثم إنّك قد عرفت أنّ مناط الحجية والاعتبار في دلالة الألفاظ هو الظهور العرفي ، إلى آخره « 1 » . ( 1 ) وجوه المسألة وأقوالها بحسب ما ذكره في المتن خمسة : الأول : ما اختاره المصنف من حجية الظواهر مطلقا من باب الظن النوعي وسمّاه شريف العلماء بالسببية المطلقة . الثاني : حجيتها مشروطة بعدم حصول الظن غير المعتبر على خلافها وسماه شريف العلماء بالسببية المقيّدة . الثالث : حجيتها مشروطة بحصول الظن الفعلي على وفقها ، ومرجعه إلى حجية الظن الفعلي الحاصل منها ، ولهذا الاعتبار سمّاه شريف العلماء بالحجية من باب الوصف .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 169 .