غير جيّد لكونه أجنبيا عنه .
وثانيا : أنّ حق العنوان ما عنونه صاحب الحاشية لا ما عنونه المصنف ، وإن كان عنوانه في خصوص مورد أصالة الحقيقة لأنّ بحثه متعلّق بالحقيقة والوضع ، فالمناسب في مقامنا أن يعنون البحث هكذا : هل الظهور الشأني الاقتضائي والظنّ النوعي الحاصل للفظ بواسطة الوضع والقرائن العامّة مثل كون الأمر عقيب الحظر ونحوه حجة مطلقا ، أو بشرط الظن الفعلي على وفقه ، أو عدم الظن على خلافه ، أو عدم اقترانه بحال أو مقال يصلح كونه قرينة على خلاف الظاهر يعني هذا الظهور النوعي الاقتضائي ؟ وحينئذ تقع جميع الأقوال على نفس العنوان حتى القول الذي نقله صاحب الحاشية من حجية أصالة الحقيقة مطلقا حتى في الصورة التي حكم فيها بإجمال اللفظ وعدم حصول الظهور العرفي ، ويخرج هذا القول عن عنوان المصنف كما لا يخفى ، والعجب أنّ المصنف عنون المسألة في أول المبحث موافقا لما ذكرنا انتصارا لصاحب الحاشية فراجع .
قوله : بل ربما يعكسون الأمر فيحكمون بنفي ذلك الاحتمال وارتفاع الإجمال لأجل ظهور العام « 1 » .
( 1 ) قد ذكر المصنف هذه الدقيقة في مواضع متعددة ، منها ما ذكره في رسالة أصل البراءة في جملة كلام له بعد دعوى إجمال حديث الرفع بين رفع جميع الآثار أو رفع خصوص المؤاخذة ، من أنّ عموم أدلة الأحكام الواقعية الشاملة بإطلاقها لموارد الأعذار المذكورة في الحديث يرفع الإجمال عن الحديث ويكشف عن أنّ المراد خصوص المؤاخذة ، لكن هذه الدقيقة لا تخلو عن تأمّل ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 171 .