تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
أنّهم كانوا يجدون قرائن تصرفهم عما هو ظاهر عندنا إلى غيره ونحن فاقدون لها لم تجر أدلة الاشتراك لاختلاف الموضوع ، لكن لا يبعد دعوى العلم هنا أيضا ، فإنّه لم يكن لهم قرينة تصرفهم عن ظاهر الكتاب سوى أصولهم المشتملة على الروايات التي رووها عن أئمتهم ( عليهم السلام ) وهي موجودة عندنا أيضا ، بل يمكن أن يدّعى أنّ القرائن الموجودة عندنا أكثر ، لأنّ كل واحد من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) لم يكن عنده جميع الأصول بل كان عنده أصل واحد أو اثنان أو ثلاثة ، ونحن بحمد اللّه اجتمعت عندنا كتب منها كبيرة الحجم قد جمعت من الأصول الكثيرة المتشتتة عندهم . قوله : ومما ذكرنا يعرف النظر فيما ذكره المحقّق القمّي ( قدس سره ) إلى آخره « 1 » . ( 1 ) ما نسبه إلى المحقق القمي ( قدس سره ) من الإيراد والجواب مذكور في كلامه بوجه آخر وبعبارة أخرى لكنه قريب مما نسب إليه ، وذكر في الجواب عن الإيراد وجوها أربعة أو خمسة اقتصر المصنف ( قدس سره ) على نقل اثنين منها ، كما أنّه تمسك في الإيراد بخبر الثقلين وأخبار العرض على الكتاب أيضا ، والمصنف اقتصر على الأول ولعله لا بأس بذلك في مقام تلخيص كلامه وإن كان ظاهر الكلام نسبة نفس العبارة إليه ، والأمر سهل . قوله : بل يمكن أن يقال إنّ خبر الثقلين ليس له ظهور إلّا في وجوب إطاعتهما « 2 » . ( 2 ) يحتمل هذا الكلام وجهين :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 167 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 168 .