تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
قوله : ومما يمكن أن يستدلّ به أيضا زيادة على ما مرّ من اشتراك أدلة حجية الظواهر وإجماعي العلماء وأهل اللسان « 1 » . ( 1 ) محصّله : أنّ الأخبار المتواترة معنى الواردة في عرض الأخبار على الكتاب والأمر بالرجوع إليه دالّة على حجية ظواهر الكتاب للمخاطبين بالأخبار المزبورة مع أنّهم غير المخاطب من الكتاب ، فثبت حجية ظواهر الكتاب على بعض من لم يكن مخاطبا بها وهو المخاطب بالأخبار المزبورة ، وبضميمة أدلة الاشتراك في التكليف يتمّ المطلوب . لكن لا يخفى أنّ الاستدلال المذكور يتوقف على مقدمات ثلاثة : الأولى : العلم بأنّ ما يكون عندنا ظاهرا من هذه الأخبار يكون ذلك بعينه ظاهرا منها عند المخاطبين المشافهين ، وإلّا فلقائل أن يقول إنّ ما نفهمه منها من ظهورها في حجية الكتاب لعله لم يكن ظاهرا عندهم ، بل كانوا يفهمون منها غير ما نفهمه . لكن هذا الاحتمال ضعيف جدا ، ودعوى العلم بموافقة الظاهر عندنا للظاهر عندهم قريبة ، بل يمكن أن يقال إنّا نقطع بصدور هذا المضمون عنهم ( عليهم السلام ) ولا يهمّنا إثبات موافقة الظاهرين من بعد ذلك . الثانية : أن تكون أدلة الاشتراك في التكليف جارية في المسائل الأصولية كجريانها في المسائل الفقهية لتشمل ما نحن فيه من حجية ظاهر الكتاب ، والظاهر أنّه كذلك فيما كان مما يتوقف عليه استنباط المسائل الفرعية على ما هو المحقق في محلّه . الثالثة : العلم بأنّ حالنا بالنسبة إلى ظواهر الكتاب كحالهم ، فلو احتمل
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 166 .