تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الكتاب والسنّة من كلام أغلب أهل المحاورة في كل لسان ، وأما بالنسبة إلى ما نحن بصدده من ظواهر الكتاب والسنّة فالأمر بالعكس ، فإنّ الغالب انفصال القرائن إما بالذات أو بالعرض كما أشار إليه في المتن . قوله : هذا غاية ما يمكن من التوجيه لهذا التفصيل ، ولكن الإنصاف أنّه لا فرق ، إلى آخره « 1 » . ( 1 ) نعم ما وجّه كلام المفصّل ونعم ما أجاب عنه لكن بالنسبة إلى التفصيل بين من قصد إفهامه ومن لم يقصد بالبيان الذي ذكره بقوله : لأنّ أهل اللسان إلى آخره ، إلّا أنّ الإشكال بالنسبة إلى الاختلالات المذكورة بعد باق ، لكن يستفاد جوابه مما ذكره أخيرا من الإجماع والسيرة من العلماء وأصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) بالعمل بالظواهر التي قد حصل أو احتمل أو ظنّ فيها الاختلالات المذكورة أو بعضها بحيث لم ينكره أحد « 2 » هذا مع أنّه يمكن أن يقال إنّ عملهم كان من جهة حصول القطع لهم من ظواهر الأخبار غالبا ، لأنّهم كانوا يسمعونها من الإمام ( عليه السلام ) مشافهة أو بوسائط قليلة ، ويشهد بذلك أنّا نجد من أنفسنا حصول القطع بالمراد في محاورة بعضنا بعضا غالبا إن لم يكن دائما ، والألفاظ التي نستعملها كألفاظهم يمكن فيها المجاز والتقييد والتخصيص حتى أنّ احتمالنا لإرادة خلاف الظاهر في غاية الندرة ، ومع ذلك كله فالاعتماد بالإجماع والسيرة المزبورين على أنّ الظواهر الظنية كانت حجّة عند المجمعين من باب الظنّ الخاص ، ويستكشف من ذلك رضاء الإمام ( عليه السلام ) بذلك مشكل .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 163 . ( 2 ) أقول : لكن يبقى شيء وهو أنّه لم يعلم أنّ عملهم كان من باب الظن الخاص الذي نحن بصدد إثباته ، بل لعلّه كان من باب الظن المطلق الذي يدّعيه المفصّل .