تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
إلى عموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
في إثبات اللزوم عدم جواز الرجوع إلى عموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
مطلقا لأنّه قد خصص بخيار المجلس في جميع أفراد العقد ، والمقام مقام استصحاب حكم المخصص بالفرض فلا يبقى مورد للتمسك بعمومه في إثبات اللزوم ، وفيه ما فيه . وكيف ما كان ففيما نحن فيه لا مانع من الرجوع إلى عموم حلّية المقاربة ولو لم يؤخذ عموم الأزمان في دليله أفراديا . ثم لا يخفى أنّه على تقدير تواتر القراءات أو تقدير جواز الاستدلال بكل قراءة وإن لم تكن متواترة لو لم نختر أحد وجوه الجمع المذكورة في الحاشية السابقة وقلنا بالتكافؤ ، فالمرجع أيضا ما ذكر من الرجوع إلى العموم على المختار أو الاستصحاب على الاحتمال فتدبّر .

[ تحريف القرآن ]

قوله : الثالث أنّ وقوع التحريف في القرآن على القول به لا يمنع من التمسك بالظواهر « 1 » . ( 1 ) قيل بعدم وقوع التحريف في القرآن مطلقا ونسب إلى جمهور المجتهدين ، وقيل بوقوعه مطلقا على ما حكي ولم نعرف قائله ، وقيل بوقوعه لا من حيث الزيادة بل النقص أو تغيير بعض الكلمات وتبديله إلى غيره ونسب إلى جماعة من الأخباريين . دليل القول الأول وجوه : منها قوله تعالى :
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
« 2 » ومنها قوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 158 . ( 2 ) فصلت 41 : 42 . ( 3 ) الحجر 15 : 9 .