تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
إنّ أصل الحكم ينقطع بمجيء يوم الجمعة في الصورة الثانية ، وكذا لو قيل : أكرم العلماء في كل زمان أو دائما إلّا الصرفيين يحكم بخروج الصرفيين في جميع الأزمنة في كلا الصورتين سواء . نعم بينهما فرق من جهة أخذ أجزاء الزمان قطعا ممتازة منفصلة في ظرف اللحاظ في الصورة الأولى وأخذها متّصلة ممتدّة في اللحاظ في الصورة الثانية ، وهذا المقدار من الفرق لا يثمر فيما نحن بصدده من كثرة التخصيص وقلّته كما لا يخفى . وثانيها : سلّمنا الفرق المذكور بالنسبة إلى عموم الزمان لكن لا نسلّم عدم جريان استصحاب حكم المخصّص في الصورة الأولى أيضا ، لأنّ عدم قابلية المورد للاستصحاب مبنيّ على أخذ أجزاء الزمان أفرادا كما صرّح به حتى يكون إسراء الحكم إلى الجزء الآخر من الزمان من قبيل إسراء حكم زيد إلى عمرو ، وإنّما يكون كذلك لو كان الزمان مأخوذا في المستصحب وهو دليل المخصص أفراديا لا في العام ، وإلّا فإن أخذ الزمان في العام أفراديا وفي المخصص مطلقا كما فرضه في المثال فلا مانع من جريان الاستصحاب ، فإنّ المستصحب فيما فرضه من المثال عدم وجوب إكرام زيد في ظرف يوم الجمعة لا عدم وجوب الإكرام المقيد بكونه في يوم الجمعة ، اللهمّ إلّا أن يدّعى ظهور المثال في التقييد بيوم الجمعة ، وفيه ما فيه . وكيف كان لا ربط لكون عموم الزمان أفراديا أو استمراريا في العام بالمستصحب الذي هو المخصص . وثالثها : أنه يلزم على ما ذكره من عدم جواز التمسك بعموم العام أن أخذ الزمان استمراريا كما بني عليه استصحاب الخيار في الغبن وعدم جواز الرجوع