العقلاء من الإجماع وأخبار العرض على الكتاب وخبر الثقلين ونحوها مما مر في المتن أمكن القول بحجية الظواهر التي بأيدينا لأنّها دلت على حجية هذا الكتاب الموجود ، لكن قد عرفت سابقا ضعف هذه الوجوه وأنّ العمدة من أدلة الحجية بناء العقلاء وحاله ما عرفت ، ومما ذكرنا ظهر ما في :
قوله : لعدم العلم الإجمالي باختلال الظواهر « 1 » .
( 1 ) لأنّ كونها من أطراف الاحتمال كاف في سقوطها عن الحجية . وكذا ظهر ما في :
قوله : مع أنّه لو علم لكان من قبيل الشبهة غير المحصورة « 2 » .
( 2 ) إنّ ذلك دعوى غريبة ، كيف وقد ورد في بعض أخبار الباب أنّه سئل أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) عن الربط في قوله تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
« 3 » أجاب بأنّه قد سقط هنا أكثر من ثلث القرآن ، وحينئذ فنسبة الساقط إلى مجموع القرآن نسبة الواحد إلى الثلاثة فكيف تكون شبهة اختلال الظواهر شبهة غير محصورة ، فتأمل .
وكذا ظهر ما في :
قوله : مع أنّه لو كان من قبيل الشبهة المحصورة ، إلى آخره « 4 » .
( 3 ) لما عرفت من عدم لزوم العلم الإجمالي في خصوص ما يتعلّق بالأحكام في لزوم التوقّف بل يكفي العلم الإجمالي العام ، ولعله ( رحمه اللّه ) إلى جميع ما
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 158 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 158 .
( 3 ) النساء 4 : 3 .
( 4 ) فرائد الأصول 1 : 158 .