ذكرنا أشار بقوله في آخر كلامه فافهم ، فافهم .
قوله : وفيه أنّ فرض وجود الدليل على حجية الظواهر موجب لعدم ظهور الآيات الناهية في حرمة العمل بالظواهر « 1 » .
( 1 ) إن كان دليل حجية الظواهر مطلقا أو خصوص ظواهر الكتاب هو الإجماع كما ذكره في عنوان هذا الأمر الرابع فهذا الجواب حقّ ، لأنّ الإجماع على حجية مطلق الظواهر لا يجامع ظواهر الآيات الناهية عن العمل بالظن ، فلا بدّ من تخصيصها بغير الظواهر وإلّا بقي هذا الإجماع على الحجية الفعلية بلا مورد ، وإن كان دليل الحجية بناء العقلاء على ما اخترناه فالآيات الناهية مانعة عن الحجية ، لأنّ بناء العقلاء في غير ما لو صرّح المتكلم بعدم الاعتماد على ظواهر كلامه لكونها ظنّية .
قوله : فتأمل « 2 » .
( 2 ) لعلّه إشارة إلى منع عدم شمول قضية
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
« 3 » ونحوها نفسها بعد فرض عموم اللفظ أو إطلاقه المعلّق فيه الحكم على طبيعة الظن .
نعم قد يدّعى انصرافه إلى غيرها . وفيه : منع الانصراف ، لأنّ الظاهر من القضية انّها في مقام ضرب الضابطة الكلية على طريق الاستغراق بعد ذمّ قوم على أنّهم يتّبعون الظن ، وإن أبيت إلّا عن انصرافها عن نفسها نقول بدخولها في حكم مدلولها بمناطها القطعي ، لكن مع ذلك لا ينفع هذا الجواب في دفع إشكال
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 159 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 159 .
( 3 ) يونس 10 : 36 .