أقوى في الدلالة على المفهوم فيخصّص به عموم المفهوم في قراءة التخفيف .
وقد يقال : إنّ ما ذكرنا سابقا من ظهور انفهام كون الغاية الطهر والاغتسال معا وإن لم يكن ظاهرا إلّا أنّه وجه للجمع ، وهو أيضا حسن .
وقد يقال : إنّ المراد بالتطهّر هو غسل الفرج لا الاغتسال كما هو قول في المسألة فيرتفع التعارض .
وفيه : أنّ التعارض باق بالنسبة إلى ما بعد النقاء وقبل غسل الفرج بحاله ، فلا بدّ من الجمع بأحد الوجوه المذكورة ، مع أنّ حمل التطهّر على غسل الفرج خلاف الظاهر يحتاج إلى القرينة وهي مفقودة ، ولا يخفى أنّه إن ثبت جواز الاستدلال بكل قراءة ولم نقل بتواترها فالحال بذلك المنوال بعينه .
قوله : وعلى الثاني فإن ثبت جواز الاستدلال بكلّ قراءة « 1 » .
( 1 ) على تقدير عدم تواتر القراءات لا وجه لجواز الاستدلال بكلّ قراءة ، لأنّها إما اجتهادات من القرّاء في قراءة ما نزل بوجه واحد ، وإما إخبار عن روايتها كذلك ، ومن الواضح عدم حجية اجتهادهم ، وكذا روايتهم لأنّهم من آحاد المخالفين على ما سمعت من كلام المحدّث الجزائري ، وما ورد من قوله ( عليه السلام ) : « اقرءوا القرآن كما يقرأ الناس » « 2 » إنّما يثبت به جواز القراءة لا العمل به وهو إجماعي .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 158 .
( 2 ) الوسائل 6 : 163 / أبواب القراءة في الصلاة ب 74 ح 1 .