تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الثاني : أنّ إعجاز القرآن الذي هو العمدة في إنزاله موقوف على كون الظواهر مرادا منه بدون انضمام تفسير المعصوم ( عليه السلام ) وإلّا فلو كان مع قطع النظر عن التفسير من المجملات لم يحصل الغرض منه لتوقّف انفهام كونه معجزا على إدراك أنّه في أعلى مراتب البلاغة ، ولا يعلم ذلك إلّا بأن يكون ظواهره مرادا ، ولا يمكن أن يقال يعلم المراد بضميمة التفسير لأنّه دور ظاهر ، فإن صحّة تفسير النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) وصدقه موقوف على ثبوت نبوّته ، وثبوت النبوّة موقوف على إعجاز القرآن المتوقّف على صحة التفسير ، فلا بدّ من أن يكون معجزا بنفسه بملاحظة ظواهره المقصودة وهو المطلوب ، هذا وسيأتي نبذ من التكلم في المقام عند التعرض لكلام السيد الصدر . قوله : الثاني من وجهي المنع أنّا نعلم بطروّ التقييد والتخصيص والتجوّز في أكثر ظواهر الكتاب « 1 » . ( 1 ) وذلك نظير العلم الإجمالي بثبوت التكاليف الواقعية المانع للتمسك بأصالة البراءة المقتضي للاحتياط ، ونظير العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة المقتضي لوجوب الاحتياط ، ونظير العلم الإجمالي بورود التخصيص لجملة من العمومات أو أكثرها في سائر الأدلة المقتضي للتوقف وسقوط العمومات إلى أن يتبيّن المعلوم مفصلا ، وإلّا فحكم العلم الإجمالي كالاحتياط والتوقّف سار في جميع محتملاته . قوله : لا يرتفع أثره وهو وجوب التوقّف بالفحص « 2 » . ( 2 ) يعني ولو وجد بالفحص مقدار المعلوم بالإجمال من المخصّصات
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 149 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 149 .