والمقيّدات وقرائن المجازات ، لأنّه كما نعلم إجمالا بوجود المخصصات كذلك نحتمل وجود مخصصات أخر غيرها ، فلعل ما وجدناه هي المخصصات المحتملة لا المعلومة ، فلا يخرج باقي الظواهر عن أن يكون من أطراف العلم الإجمالي المسقط لظهورها .
وأما لو لم يوجد بالفحص شيء من المخصّصات والمقيّدات فعدم ارتفاع أثر العلم الإجمالي في غاية الوضوح لا يتوهّمه أحد لكي يحتاج إلى الدفع .
قوله : ولذا لو تردّد اللفظ بين معنيين أو علم إجمالا بمخالفة أحد الظاهرين لظاهر الآخر « 1 » .
( 1 ) كون المثالين نظيرا لما نحن فيه محل تأمّل ، لأنّه لو وجد بالفحص ما يعيّن أحد المعنيين أو مخالفة أحد الظاهرين صار المشتبه معلوما بالتفصيل فكيف يجب التوقف ، وإن لم يوجد بالفحص ما يفيد ذلك لا يتوهم سقوط حكم العلم الإجمالي بهذا الفحص ، وهذا بخلاف ما نحن فيه لأنّه لو وجد مقدار المعلوم بالإجمال بالدليل ففيه وجهان ، أقواهما أنّه لا يسقط حكم العلم الإجمالي على ما مرّ بيانه قريبا لمكان الشبهات البدوية بمخالفات الظواهر ، مضافا إلى المعلوم بالإجمال .
قوله : وتندفع هذه الشبهة بأنّ المعلوم إجمالا « 2 » .
( 2 ) ظاهر هذا الجواب يطابق ما ذكره المصنف في أواخر رسالة أصل البراءة في أدلة وجوب الفحص وعدم معذورية الجاهل المقصّر ، لكن زيّفه هناك بوجه وجيه ، قال في جواب المورد بمثل إيراد ما نحن فيه ، قلت : المعلوم إجمالا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 149 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 150 .