موافق للوجه الأول يعني عدم الإجزاء كما لا يخفى .
قوله : الأول أن يكون ذلك من باب مجرّد الكشف عن الواقع - إلى قوله - فلا مصلحة في سلوك هذا الطريق وراء مصلحة الواقع « 1 » .
( 1 ) الظاهر أنّه أراد به ما لو لم يكن هناك مصلحة غير المصلحة الغيرية تترتّب عليه عند مصادفة الواقع لا في الجعل ولا في المجعول ، وحينئذ فما ذكره من أنّ الوجه الأول والثالث من الوجوه الثلاثة المذكورة في المتن يوجبان الأمر بسلوك الأمارة مطلقا ، والوجه الثاني لا يصحّ إلّا مع تعذّر العلم صحيح ، لكنّا نقول من أقسام هذا الوجه أيضا ما لو لم يكن في الطريق مصلحة وراء مصلحة الواقع ، إلّا أنّ المصلحة في جعل هذا الحكم في هذا الحال وراء مصلحة إدراك الواقع ، وحينئذ فالأقسام الثلاثة بأسرها صحيحة حتى القسم الثاني ، لأنّ تفويت الواقع على بعض المكلفين في بعض الأحوال خصوصا إذا كان نادرا من دون التدارك ليس بقبيح إذا كان ذلك موافقا للحكمة الملحوظة فيها مصالح عامة الخلائق .
قوله : الثاني أن يكون ذلك لمدخلية سلوك الأمارة في مصلحة العمل « 2 » .
( 2 ) يعني سواء كان سلوك الأمارة محدثا للمصلحة في نفس العمل أو كان نفس سلوك الأمارة مشتملا على المصلحة .
والفرق أنّه على الأول يصير نفس الفعل المؤدي إليه الأمارة ذا مصلحة ، وعلى الثاني يصير سلوك الأمارة ذا مصلحة دون الفعل ، وسينفعك هذا التشقيق
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 112 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 112 .