مثل « ما حجب اللّه علمه فهو موضوع عنهم » « 1 » و « رفع ما لا يعلمون » « 2 » و « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » « 3 » وغيرها سيّما خبري « كل شيء لك حلال » إلى آخره « 4 » و « كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال » إلى آخره « 5 » على التقريب الذي مضى ببيان مستوفى .
وصنف يدل على البراءة في خصوص الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي مثل موثّقة سماعة قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أصاب مالا من عمّال بني أمية لعنهم اللّه وهو يتصدق منه ويصل قرابته ويحجّ ليغفر له ما اكتسب ويقول : إن الحسنات يذهبن السيّئات ، فقال ( عليه السلام ) : إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة وإن الحسنة تحبط الخطيئة ، ثم قال ( عليه السلام ) : إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس » « 6 » فإنّ دلالتها على المدّعى في غاية الظهور ، لأنّ نفي البأس عن التصرّف في المال المختلط حلاله بحرامه بالتصدّق والصلة والحج مطلقا وعدم استثناء مقدار الحرام منه ، يلزم منه جواز المخالفة القطعية بالتصرّف في جميع المال على النحو المذكور .
وما يظهر من المصنف في رسالة أصل البراءة من حمل الخبر على ارتكاب البعض وإبقائه مقدار الحرام ، ضعيف جدا كدعواه الأخرى من حمله
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 163 / أبواب صفات القاضي ب 12 ح 33 .
( 2 ) الوسائل 15 : 369 / أبواب جهاد النفس ب 56 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 27 : 173 / أبواب صفات القاضي ب 12 ح 67 .
( 4 ) الوسائل 17 : 89 / أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 4 .
( 5 ) الوسائل 17 : 87 / أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 1 .
( 6 ) الوسائل 17 : 88 / أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 2 .