تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

[ موارد توهم جواز مخالفة العلم ومناقشتها ]

قوله : منها ما حكم به بعض فيما اختلفت الأمة على قولين ولم يكن مع أحدهما دليل « 1 » . ( 1 ) قد يقال : إنّ القائل لعلّه لا يقول بالرجوع إلى الأصل المخالف للقولين ، وليس إطلاق كلامه ناظرا إلى هذه الجهة ، بل ناظر إلى ما يقابل الأخذ بأحدهما ، نعم ما حكاه عن الشيخ ( قدس سره ) من قوله بالتخيير الواقعي مخالف للقولين اللذين يكون أحدهما حقّا بالفرض . قوله : بل ظاهر كلام الشيخ ( قدس سره ) القائل بالتخيير هو التخيير الواقعي « 2 » . ( 2 ) وجه الاستظهار كما يستفاد من المعالم وغيره أنّه قال فيما لو فرض اتّفاق الفريقين بعد الاختلاف على أحد القولين ، أنّه لا يجوز بناء على مختاره من التخيير ، لأنّه يوجب بطلان القول الآخر والمفروض أنّه كان التخيير بينهما . وقد يقال : إنّ مراده التخيير الظاهري ، بدليل أنّه ردّ الرجوع إلى الأصل من الإباحة والحظر في تلك المسألة بعينها بلزوم طرح قول الإمام ( عليه السلام ) ثم اختار هو التخيير فرارا عن طرح قول الإمام ( عليه السلام ) فيظهر منه أنّ مراده التخيير الظاهري وإلّا فهو كرّ على ما فرّ منه . وربّما يحكى عن بعض أنّ ما اختاره الشيخ ( رحمه اللّه ) من التخيير فهو على مذاقه من باب قاعدة اللطف ، فهذا موافق للواقع الذي قد حكمت به القاعدة . وفيه : أنّ قاعدة اللطف على مذاقه لا تقتضي حدوث القول بالتخيير بعد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 79 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 79 - 80 .
حاشية فرائد الأصول — صفحة 166 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي