تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
دلالة وليّ اللّه ( عليه السلام ) التي هي المقصود بالذات كما هو مبنى الاستدلال ، ومن تأمّل في الرواية من صدرها إلى ذيلها يحصل له القطع أو قريبا منه بما ذكرنا ، بل يستفاد من صدر الرواية من قوله ( عليه السلام ) : « بني الإسلام على خمس : الصلاة - إلى قوله - والولاية » « 1 » أن ليس المقصود سوى إثبات اشتراط الولاية وسائر ما ذكر في الرواية توطئة لذكر هذا المطلب العظيم . ودعوى القطع بأنّ التصدق بجميع المال محبوب ومرضيّ عند اللّه مطلقا حتى مع عدم الولاية كما ادّعاه المصنف في السؤال ولم يورد عليها في الجواب ، في حيّز المنع أشدّ المنع بعد ورود مثل هذه الرواية الصحيحة عن زرارة وغيرها أيضا في هذا المعنى . قوله : فلو أبقي على ظاهره تدلّ على عدم الاعتبار بالعقل الفطري « 2 » . ( 1 ) هذا إشارة إلى ردّ تفصيل صاحب الحدائق بإطلاق الرواية على فرض الدلالة ، وبه يردّ تفصيلا المحدّثين المتقدّمين أيضا ، إلّا أنّك قد عرفت وجه التفصيل في كلامهم والجواب عنه فلا نعيده . قوله : أو على أنّ المراد حبط ثواب التصدّق من أجل عدم المعرفة لوليّ اللّه « 3 » . ( 2 ) يفهم من ذلك أنّ المصنف قد سلّم كون ذلك التصدق مقتضيا لاستحقاق الثواب على اللّه من غير جهة الحبط ، وأنّه عمل صحيح ويلزمه صحّة سائر
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 18 / باب دعائم الإسلام ح 5 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 61 . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 61 .