تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
قوله : وأما نفي الثواب على التصدّق مع عدم كون العمل به بدلالة ولي اللّه « 1 » . ( 1 ) يمكن الجواب عن هذه الرواية أيضا بمثل الجواب عن باقي الروايات من أنها في مقام الردع عن العمل بالقياس ونحوه ، بتقريب أنّ الأعمال المذكورة في الرواية لو عملها المكلف استنادا إلى مثل القياس ما كان له ثواب ، لا إذا استند إلى حكم العقل القطعي بشاهد أنّ الأعمال المذكورة في الرواية من الصوم والحج والصدقة من العبادات التي لا طريق للعقل إلى إدراك حكمها من دون واسطة الشرع . قال في الفصول : إنّ المتبادر من أعماله الأعمال المذكورة سابقا من الصوم والصلاة والصدقة والحج لظهور الإضافة في العهد ، وظاهر أن ليس للعقل مدخل في ذلك انتهى « 2 » . لكنّ الأظهر في النظر أنّ ذكر هذه الأعمال بخصوصها لكونها من أجلّ الطاعات بنوعها ، وإلّا فالمراد أنّ من لم يعرف ولاية ولي اللّه ( عليه السلام ) فتكون أعماله بدلالته ، ما كان له ثواب ، وإن عمل بكل خير يفرض كما لا يخفى على من له دراية بأساليب الكلام . والتحقيق في الجواب عن هذه الرواية : أنّ الظاهر منها أنّ ولاية وليّ اللّه ( عليه السلام ) شرط في قبول الأعمال مطلقا ، والوجه في عدم ثواب الأعمال المذكورة فقدان هذا الشرط فيها ، ويكون قوله « فيكون أعماله بدلالته » تفريعا على معرفة الولاية غير مقصود بالذات ، لا أنّ معرفة الولاية توطئة لذكر
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 61 . ( 2 ) الفصول الغروية : 343 .