تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

[ في الظنون المعتبرة ]

قوله قدّس سرّه : ومرجع الكلّ إلى أصالة عدم القرينة . . . الخ « 1 » . أقول : قد يتخيّل أنّ إرجاع أصالة الحقيقة ، بل وكذا أصالة العموم والإطلاق ونحوها إلى أصالة عدم القرينة في غير محلّه ، لأنّ هذه الأصول بنفسها أصول معتبرة معتمد عليها لدى العقلاء ، ربّما يتشبّث بها في مجاريها مع العلم بعدم القرينة ، كما إذا قال المتكلّم « رأيت أسدا » أو قال « اعط كلّ فقير درهما » أو « أكرم عالما » فانّه كثيرا ما نقطع بعدم نصب القرينة على إرادة خلاف الظاهر ومع ذلك نشكّ في إرادة الظاهر ، فيحمل اللفظ عليه بواسطة أصالة الحقيقة في الأوّل ، وأصالة العموم في الثاني ، والإطلاق في الثالث ، ولا يجري في مثل الفرض أصالة عدم القرينة ، لأنّ المفروض حصول الشّك مع القطع بعدمها ، فاصالة عدم القرينة في مثل الفرض - مع أنّها لا تجري بواسطة القطع بالعدم - لا تجدي ، لعدم ارتفاع الشّك بها ، فكيف يكون مرجع تلك الأصول إليها ! نعم ، قد يكون الشّك في إرادة المعنى الحقيقي والعموم أو الإطلاق مسبّبا عن
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 34 سطر 2 ، 1 / 135 .