قوله قدّس سرّه : ولعلّه ترك الترجيح بالأعدلية والأوثقية . . . الخ « 1 » .
أقول : بل الظّاهر أنّ وجهه ما أشرنا إليه ، من أنّه لا يستفاد ذلك من الروايات التي عوّل عليها الكليني وما ودّعها في كتابه .
قوله قدّس سرّه : امّا وجه كونه أحوط . . . الخ « 2 » .
أقول : ما ذكره وجها له لا يخلو عن بعد ، فإنّ ترك العمل بالظّنون التي لم يثبت اعتبارها ، لا يجعل الأخذ بإطلاقات التوسعة والافتاء بمضمونها أو الأخذ بها في مقام العمل أحوط ، ضرورة أنّ الأحوط ترك الفتوى والاقتصار في مقام العمل على الأخذ بما يحتمل كونه أرجح لدى الشارع ، بل لا يبعد أن يكون الوجه - فيه على ما يستشعر من كلامه رحمه اللّه - انّه كبعض المتأخّرين الذي تقدّم نقل قوله في عبارة المصنّف رحمه اللّه ، يرى أنّ المكلّف في سعة من الأخذ بكلّ من الأخبار المختلفة ، وأنّ الترجيح بالمزايا المنصوصة من قبيل الأولوية والفضل ، واللّه العالم .
قوله قدّس سرّه : منها الترجيح بالأصدقية في المقبولة « 3 » .
أقول : هذا ينافي اعترافه آنفا بأنّ الترجيح بها في المقبولة إنّما هو بين الحكمين مع قطع النظر عن مستندهما .
قوله قدّس سرّه : ومعناه أنّ الريب المحتمل في الشّاذ غير محتمل فيه « 4 » .
أقول : بل معناه نفي الريب عنه مطلقا ، كما هو المتبادر من إطلاقه ، ولكن في
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 449 سطر 15 ، 4 / 74 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 449 سطر 19 ، 4 / 74 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 450 سطر 8 ، 4 / 76 .
( 4 ) - فرائد الأصول : ص 450 سطر 23 ، 4 / 77 .