قوله قدّس سرّه : وهذا كلّه كما ترى يشمل حتّى تعارض العام والخاص . . . الخ « 1 » .
أقول : شموله للعام والخاص فرع كونهما لديه من الأخبار المتعارضة ، مع أنّهما لديه - على ما يظهر من ذيل العبارة - ليسا من المتعارضين ، فهما بحسب الظاهر خارجان عن موضوع كلامه ، فلا يكون ما صرّح به في باب « بناء العام على الخاص » منافيا لما ذكره هاهنا ، فلاحظ وتدبّر .
قوله قدّس سرّه : وقد يظهر ما في « العدّة » من كلام بعض المحدّثين . . . الخ « 2 » .
أقول : ما يظهر من كلام هذا البعض أنّه ينكر هذا النحو من الجمع ، لا أنّه يجوّزه ويقول بأنّ الترجيح مقدّم عليه ، فلا يظهر من كلامه ، انّه يقدّم الترجيح على الجمع الذي يراه جائزا ، كي يكون موافقا لما ظهر من « العدّة » ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : وقد أشرنا سابقا إلى أنّه قد يفصّل في المسألة . . . الخ « 3 » .
أقول : وليعلم أنّ العامين من وجه وأشباههما قد لا يعدّ عرفا من الأخبار المتعارضة ، التي يرجع فيها إلى المرجّحات السندية ، وهذا فيما إذا تعلّق الأحكام المختلفة بموضوعاتها بعناوينها الكلّية ، بلحاظ مصاديقها الخارجية ، فتصادق عنوانان من تلك العناوين الكلّية على بعض المصاديق ، كما لو أمر الشارع بإكرام العلماء أو الهاشميين ، ونهى عن إكرام الفسّاق وشاربي الخمر مثلا ، فتصادق العنوانان على شخص ، فانّ هذا ليس موجبا لأن يعدّ الخبران لدى العرف من الأخبار المتعارضة ، بل صدق الخبرين المتنافيين على مثل « أكرم العلماء » ولا « تكرم
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 452 سطر 24 ، 4 / 84 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 453 سطر 4 ، 4 / 85 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 454 سطر 3 ، 4 / 87 .