قوله قدّس سرّه : لا يقدح في ظهور الرواية ، بل صراحتها في وجوب الترجيح بصفات الراوي « 1 » .
أقول : ظاهر الرواية أنّ أفضلية أحدهما من الآخر في الأوصاف المذكورة ، موجبة لترجيح حكمه من حيث هو ، كما سيأتي في كلام المصنّف رحمه اللّه الإشارة إليه عند إرادة الجمع بين الأخبار ، فلا دلالة في هذا الخبر على وجوب ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى بالأوصاف ، فضلا عن صراحتها في ذلك .
نعم ، هي صريحة في الترجيح بالشهرة ، وبموافقة الكتاب ومخالفة العامة ، ولكنّها وردت في المتخاصمين ، فيمكن أن يكون ذلك لخصوصية موردها ، كما تقدّمت الإشارة إليه آنفا ، إلّا أنّ ما فيها من التعليل والاستشهاد بحديث التثليث يبعّد هذا الاحتمال ويجعلها كالنصّ في العموم ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : الثالث ما رواه الصدوق . . . الخ « 2 » .
أقول : هذه الرواية مفادها لدى التأمّل ، وجوب التوقّف في المتعارضين الواردين في مورد لا يمكن استفادة حكمه من الكتاب والسنّة ، ولكن موردها صورة التمكّن من تحصيل العلم بالرجوع إلى الإمام عليه السّلام ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : والمراد بالمتشابه بقرينة قوله قدّس سرّه : « ولا تتّبعوا . . . » الخ « 3 » .
أقول : اتّباع المتشابه قد يتحقّق بابتغاء تأويله ، وصرفه إلى بعض محتملاته ، ببعض القياسات والمناسبات الذوقية ، من غير قرينة عقلية أو نقلية مرشدة إليه ، فلا
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 446 سطر 5 ، 4 / 61 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 446 سطر 15 ، 4 / 63 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 448 سطر 24 ، 4 / 72 .