قادح في التعبّد بقوله ، فتدبّر « 1 » .
قوله قدّس سرّه : بناء على أنّه مسوق لبيان استمرار طهارة . . . الخ « 2 » .
أقول : بعد تسليم كون الرواية مسوقة لبيان الاستمرار - مع ما فيه من البعد - لا دلالة فيها على أنّ هذا الحكم المستمرّ مسبّب عن وجود الطهارة في السابق ، حتّى يكون دليلا على الاستصحاب ، غاية الأمر أنّ مفادها ابقاء الطهارة السابقة إلى أن تعلم قذارته ، وهذا أعمّ من أن يكون البقاء مستندا إلى بقاء علّته ، وهي الشكّ في القذارة كما في القاعدة ، فلا يعلم من حكم الشارع بالإبقاء أنّ سببه وجوده السابق ، أو كونه مشكوك الطهارة ، فلا يستفاد منها حجّية الاستصحاب ، ولو في خصوص مورده ، كما لا يخفى .
قوله قدّس سرّه : إلّا أنّ الاشتباه في الماء . . . الخ « 3 » .
أقول : الموارد الغير الغالبيّة ، التي يشكّ فيها من غير جهة عروض النجاسة ، كالكرّ المتغيّر الذي أزيل تغيّره من قبل نفسه ، أو الكرّ المجتمع من المياه النجسة ، فإنّ الشكّ في نجاسته ليس من جهة الشكّ في عروض النجاسة ، بل من جهة الشك في أنّ نجاسة الكرّ هل هي تدور مدار وصف التغير حدوثا وبقاء وأنّه لولا التغيّر لا يتحمل خبثا ، أو أنّ الكرية مانعة عن عروض النجاسة لا عن بقائها .
هامش
( 1 ) - قوله فتدبّر إشارة إلى أنّ الملاك في حجّية الأخبار عندنا - تبعا للمصنف رحمه اللّه على إفادة الوقوف بالصدور ، والرجوع إلى قول أهل الرجال - إنّما هو لكونه من أسباب الاطمئنان ، ومن المعلوم أنّ جرح من هو في جرحه لا يؤثّر في زوال الوثوق بصدور الخبر ، بخلاف ما لو كان الجارح غيره فانّه يوهنه لا محالة ، فافهم ( منه قدّس سرّه ) .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 334 سطر 15 ، 3 / 72 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 236 سطر 3 ، 3 / 77 .