تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
المفروض أنّ الذهن لشدّة اقتضاء المقتضي أو خفاء الواسطة لا يلتفت أوّلا وبالذات إلّا إلى احتمال وجود المانع لا إلى نفسه ، فلا يعتدّ بالشكّ ، بل يمضي على يقينه التقديري ، ولا ينقضه بالشكّ أبدا ، ولعلّ كون هذا المعنى الذي أوضحناه مغروسا في ذهن المصنّف رحمه اللّه وغيره ممّن قال بحجّية الاستصحاب من باب الأخبار ، هو الذي دعاهم إلى نفي حجّية الأصول المثبتة ، إلّا فيما إذا كانت الواسطة خفيّة ، وإلّا فسيجيء الإشكال في هذا التفصيل بناء على اعتبار الاستصحاب من باب التعبّد . ولقد أطلنا الكلام في المقام لكونه حقيقا بالاهتمام ، حيث أنّ المسألة من امّهات الفروع ومعضلات الأصول ، واللّه الهادي . قوله قدّس سرّه : والذي نختاره . . . الخ « 1 » . أقول : مرجع هذا الاستدلال إلى ما حقّقناه فيما تقدّم من أنّ الشكّ لا يعتدّ به في حال من حالاته ، فلا بدّ أوّلا من إحراز أنّ عقد النكاح يوجب حلّ الوطي مطلقا ، فإذا أحرز هذا المعنى بالنظر إلى دليله ، ووقع عقد في الخارج ، لا يجوز رفع اليد عن أثره الذي هو عبارة عن الحلية المطلقة ، إلّا بما يعلم بأنّه يؤثّر في زواله ، لا ما يشكّ فيه . وقوله قدّس سرّه في ذيل كلامه : « نظر إلى وقوع المقتضى » يعني وقوع ما يؤثر في حلّ الوطي مطلقا ، لا المقتضي بالمعنى المصطلح ، حتّى يكون اتكاله على قاعدة المقتضي والمانع ، فتدبّر . قوله قدّس سرّه : لا يقال إنّ المقتضي هو العقد ولم يثبت أنّه باق . . . الخ « 2 » . أقول : الظاهر أنّ مراده بالعقد هو العلقة الحاصلة بين الزوجين ، المقتضية لحل
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 328 سطر 21 ، 3 / 52 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 328 سطر 24 ، 3 / 52 .