بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، والصّلاة والسلام على خير خلقه محمّد وآله الطاهرين ، ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
في الاستصحاب
قوله قدّس سرّه : والمراد بالإبقاء ، الحكم بالبقاء « 1 » .
أقول : يعني الالتزام به في مرحلة الظاهر ، بمعنى ترتيب آثار البقاء في مقام العمل .
نعم ، لو كان التعريف مخصوصا بالاستصحاب - على قول من يقول باعتباره من باب الظنّ - لكان تفسير الحكم بالإدراك الظنّي أنسب ، كما هو ظاهر .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ كون علّة الحكم بالبقاء كونه السابق ، لا ينافي القول باعتباره من باب التعبّد ، أو القول بكون حجّيته من باب حكم العقل بالبقاء ، إذ ليس العلّتان في مرتبة واحدة حتّى يمتنع تواردهما على معلول واحد كما هو واضح .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 318 سطر 12 ، 3 / 9 .