تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وامّا أن نقول بأنّ القاعدتين لا حكومة لإحداهما على الأخرى ، بل هما متعارضتان ، فالمرجع حينئذ ما عداهما من الأصول والعمومات الجارية في ذلك المورد ، مما لو كان شيء من القاعدتين سليما عن المعارض لكان مانعا عن جريانه ، كقاعدة السلطنة ، أو أصل البراءة والإباحة وغير ذلك ، كما لا يخفى . قوله قدّس سرّه : وبعبارة أخرى تلف إحدى العينين وتبدّلها بالقيمة أهون « 1 » . أقول : لا ينبغي الاستشكال في لزوم التجرّي في مثل هذه الموارد إلى ما هو الأقلّ ضررا ، لوضوح المناط ، وأن قصر عن شموله اللفظ ، ولكن الإشكال في مثل هذه الموارد إنّما هو في إلزام صاحب الدابّة بدفع تمام ما ورد من النقص على صاحب القدر أو صاحب الدار إذا كانت المصلحة مشتركة ، فضلا عمّا لو كانت لخصوص صاحب الدار ، بل وكذا لو كانت لصاحب الدابّة ولكنّه لا يريدها ، بل يلزمه صاحب الدار بإخراجها ، وتحقيق هذه الفروض ونظائرها يحتاج إلى بسط لا يناسبه المقام ، واللّه هو العالم بحقائق الأحكام .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 318 سطر 5 ، 2 / 472 .