تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
قوله قدّس سرّه : إلّا أن يستظهر منها انتفاء الحكم رأسا . . . الخ « 1 » . أقول : ولكنّه في غير محلّه ، كما أنّ ادّعائه في دليل نفي الحرج أيضا كذلك ، فانّ ظاهر دليلهما ليس إلّا الضرر والحرج الشخصيين كما لا يخفى ، واللّه العالم . قوله قدّس سرّه : فتأمّل « 2 » . أقول : لعلّه إشارة إلى ما قد يقال ربّما يستظهر من كلمات الأصحاب من أنّ حدوث الخيار إنّما هو بعد ظهور سببه - أي العلم به - لا من حين العقد ، وفيه تأمّل . قوله قدّس سرّه : وامّا لتعارضهما والرجوع إلى الأصل « 3 » . أقول : يعني تعارض الضررين والرجوع إلى القاعدة . ويحتمل أن يكون المراد تعارض القاعدتين ، والمراد بالأصل إباحة تصرّفه الناشئة من عموم سلطنته التي تفيد فائدة نفي الحرج ، فجعله على هذا التقدير من قسم الرجوع إلى القاعدة لا يخلو عن مسامحة . وشرح المقام : إنّا امّا أن نقول بحكومة « لا حرج » على نفي الضرر ، فيكون هو المرجع من أوّل الأمر ، بعد تسليم أنّ منع المالك عن التصرّف في ملكه مطلقا حرج ، من غير التفات إلى أنّ هذا أيضا ضرر أم لا . وإمّا أن نقول بحكومة « لا ضرر » على « لا حرج » ، فحينئذ يرجع إلى قاعدة نفي الحرج بعد تعارض الضررين ، فانّ مقتضى القاعدة هو الرجوع إلى الأصول والقواعد المحكومة ، بعد ابتلاء الحاكم بالمعارض .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 316 سطر 18 ، 2 / 466 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 316 سطر 21 ، 2 / 466 . ( 3 ) - فرائد الأصول : ص 317 سطر 2 ، 2 / 467 .