تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
قوله قدّس سرّه : وفيه أوّلا أنّ عدم السقوط محمول على نفس الميسور . . . الخ « 1 » . أقول : الفرق بين ما لو كان عدم السقوط محمولا على نفس الميسور ، أو على حكمه - مع أنّ الأوّل أيضا ليس إلّا بلحاظ حكمه - هو أنّه لو كان محمولا على حكمه فمعنى عدم سقوطه بقاء حكمه السابق ، فحينئذ يتطرّق المناقشة بأنّ حكمه السابق - الذي هو عبارة عن الوجوب الغيري - مرتفع يقينا ، والوجوب النفسي لم يكن ثابتا قبل كي لا يسقط ، فيمتنع أن يكون ما نحن فيه مشمولا للرواية ، فلا بدّ من حملها على رفع توهّم السقوط في الأحكام المستقلّة التي يجمعها دليل واحد . وهذا بخلاف ما لو كان محمولا على نفسه ، فانّ معنى عدم سقوطه أنّه بالفعل كما في السابق واجب ، لا أنّ وجوبه هو الوجوب السابق ، فلا يتمشّى حينئذ المناقشة المزبورة ، فافهم . قوله قدّس سرّه : يعني أنّ الفعل الميسور إذا لم يسقط عند عدم تعسّر شيء . . . الخ « 2 » . أقول : ما ذكره قدّس سرّه تفسيرا للرواية في غاية البعد عمّا يتفاهم منها عرفا ، كما يشهد به استدلال العوام والنسوان والأطفال الذين يعرفونها في مطالبهم ، واستعمالها في محاوراتهم ، بل المتبادر منها لزوم إيجاد المأمور به ببعض مراتبه الناقصة عند تعذّر إيجاده على الوجه الأتمّ ، الذي تعلّق به الأمر في حال القدرة والاختيار ، فمعنى « الميسور لا يسقط بالمعسور » أنّ الماهية التي يجب إيجادها لا يسقط الميسور منها بسقوط معسورها ، فالمناط في جريان هذه القاعدة كون المأتي به في حال الضّرورة ميسور المتعذّر بنظر العرف ، سواء كان هذا الشيء واجبا
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 294 سطر 24 ، 2 / 391 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 294 سطر 25 ، 2 / 391 .