تعلّق به الطلب على هذا التقدير ، يجب أن يكون بدليل خارجي مقيدا لإطلاقه ، وإلّا فمقتضى إطلاق الأمر بالصّلاة كفاية مسمّاها المفروض تحقّقه بدون ذلك الشيء ، ولو في حال التمكّن ، ولكنّه رفع اليد عمّا يقتضيه الإطلاق بالنسبة إلى حال التمكّن ، بذلك الدليل الخارجي الذي لم يدلّ إلّا على اعتباره في صورة التمكّن .
وإن قلنا : بأنّها اسم للصحيحة ، يجب الرجوع إلى الأصول العملية المقرّرة للشاكّ في الشرطية والجزئية ، من البراءة والاحتياط ، ولا يجوز حينئذ التمسّك بإطلاق قوله عليه السّلام « صلّ » ، حيث أنّ الشك في شرطيّة ذلك الشيء أو جزئيته في حال التعذّر ، موجب للشكّ في تحقّق موضوع المطلق ، فهو بالنسبة إلى مثل الفرض مجمل لا مطلق ، كما هو واضح .
قوله قدّس سرّه : كما لو قلنا بكون الألفاظ أسامي للصحيح . . . الخ « 1 » .
أقول : فانّ قوله « صلّ » على هذا التقدير ، بمنزلة ما لو قال « ائت بجميع أجزاء الصلاة وشرائطها » ، فجميع الأجزاء والشرائط يثبت اعتبارها في ماهية المأمور به على سبيل الإجمال ، بنفس هذا الأمر لا بدليل خارجي ، فالأدلّة الخارجية المثبتة لأجزاء الصلاة وشرائطها حينئذ بمنزلة التفسير للمجمل .
وامّا على القول بالأعمّ ، فهي بنفسها أدلّة الوجوب ، فافهم .
قوله قدّس سرّه : وفيه إنّ كون « من » بمعنى الباء مطلقا . . . الخ « 2 » .
أقول : ولعلّ الذي دعاه إلى هذا التكلّف ، هو أن أتى يتعدى إلى المأتي به بالباء لا بنفسه ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 293 سطر 25 ، 2 / 388 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 294 سطر 17 ، 2 / 390 .