حكما ظاهريا ، بخلاف القاعدة فانّها تعمّم موضوع الأوامر الواقعية وتجعله من قبيل مطلوبات متعدّدة مرتبة كما هو واضح .
قوله قدّس سرّه : ولكن الإنصاف جريانها في بعض الشروط « 1 » .
أقول : هذا في الحقيقة اعتراف بصحّة ما ذكرنا في توجيه الرواية ، وإلّا فاتحاد فاقد الشرط مع واجده عرفا لا يجدي في صدق الرواية ، لو فسّرت بما ذكره المصنّف رحمه اللّه من أنّ ما وجب عند التمكّن من شيء آخر لا يسقط عند تعذّره ، فإنّ صدق هذا المعنى موقوف على المغايرة لا الاتّحاد ، إذ على تقدير الاتّحاد يصدق عليه أنّه هو ذلك الشيء الذي كان واجبا لدى التمكّن ، لا أنّه شيء كان واجبا عند التمكّن من شيء آخر ، كما لا يخفى .
قوله قدّس سرّه : لو دار الأمر بين ترك الجزء وترك الشرط . . . الخ « 2 » .
أقول : دوران الأمر بين ترك الجزء والشرط يتصوّر على صور :
منها : ما لو دار الأمر بين ترك جزء من المركّب ، أو ما هو شرط في جزء آخر ، كما لو دار الأمر بين ترك السّورة في الصّلاة أو ترك الطمأنينة في الركوع .
ومنها : ما لو دار الأمر بين ترك جزء ، أو ترك ما هو شرط في جميع أجزاء المركّب ، كما لو دار الأمر بين ترك السّورة أو الطّهارة أو الاستقبال أو الستر أو غيرها من الشرائط المعتبرة في الصلاة ، واتحاد المجلس في زيارة عاشوراء على القول باعتباره من هذا القبيل .
ومنها : ما لو دار الأمر بين ترك جزء أو الشرط المعتبر في نفس هذا الجزء ، كما
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 296 سطر 6 ، 2 / 395 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 296 سطر 25 ، 2 / 398 .