قوله قدّس سرّه : وبينهما تعارض العموم من وجه . . . الخ « 1 » .
أقول : المرسلة نصّ في مورد الاجتماع ، فهي بحكم الأخص مطلقا ، فلا يعارضها عمومات اخبار الزيادة ، كما لا يخفى .
قوله قدّس سرّه : ثمّ لو دلّ دليل على قدح الإخلال بشيء سهوا ، كان أخصّ من الصحيحة « 2 » .
أقول : هذا فيما إذا كان ذلك الدليل واردا في ما عدا الخمسة ، كما دلّت الصحيحة على عدم الإخلال بشيء منه سهوا .
وامّا إذا كان شاملا للخمسة أيضا كالخبر الآتي ، فهو أعمّ من الصحيحة من هذه الجهة ، فكما يمكن تخصيص الصحيحة به بحملها على النقص سهوا ، كذلك يمكن عكسه بحمل هذا الدليل على الخمسة ، جمعا بينه وبين الصحيحة ، فلا بدّ في ترجيح أحد التأويلين على الآخر من مرجّح خارجي ، وسيأتي لذلك مزيد توضيح إن شاء اللّه .
قوله قدّس سرّه : إن اختصّت بالنسيان « 3 » .
أقول : لم يتّضح لي فائدة التقييد بتخصيص الصحيحة بالنسيان ، إذ على تقدير عدم التخصيص دائرة لعموم أوسع ، فتخصيصه أهون ، فكأنّ الشرطية مسوقة لبيان حال الموضوع لا الاشتراط ، فليتأمّل .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 293 سطر 11 ، 2 / 385 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 293 سطر 15 ، 2 / 386 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 293 سطر 16 ، 2 / 386 .