تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
قوله قدّس سرّه : وأضعف منه استصحاب وجوب إتمام العمل . . . الخ « 1 » . أقول : قد عرفت أيضا إمكان استصحاب الوجوب الفعلي المنجّز المتعلّق بباقي الأجزاء ، فإن أريد من استصحاب وجوب الإتمام ، استصحاب وجوب الأجزاء الباقية ، التي ينتزع منها عنوان الإتمام ، لا يتوجّه عليه الاعتراض المذكور ، وإن أريد استصحاب وجوب نفس هذا العنوان ، فالاعتراض في محلّه . قوله قدّس سرّه : والحاصل أنّ الفقيه إذا كان مردّدا بين الإتمام والاستئناف . . . الخ « 2 » . أقول : أولوية ما ذكره قدّس سرّه ممنوعة ، بل المتعيّن بعد البناء على عدم تماميّة شيء ممّا ذكر - من استصحاب وجوب المعنى أو الإتمام أو حرمة القطع ونحوه - هو وجوب الإتمام ثمّ الاستئناف ، لإمكان استصحاب نفس الكون في الصلاة الذي أثره حرمة القطع ، بأن يقال إنّه كان سابقا في الصلاة ، وشكّ في أنّه خرج منها بواسطة ما شكّ في مانعيته ، فيستصحب كونه في الصلاة ، ويتفرّع عليه حرمة إيجاد المنافي ، لكونها من آثاره ، فعليه الإتيان بباقي الأجزاء حتّى يعلم بخروجه من الصلاة ، ولكن لا يجدي ذلك في إحراز المأمور به ، وكون الباقي امتثالا للأمر المتعلّق به الناشئ من وجوب الكلّ ، فانّه إنّما وجب عليه ذلك امتثالا للأمر المقدّمي العقلي الناشئ من حرمة الترك ، وهذا لا يوجب القطع بفراغ الذمّة عن الواجب ، إلّا على القول بالأصل المثبت كما لا يخفى . وقد صرّح بجريان الاستصحاب المزبور سيّد مشايخنا أدام اللّه أيّام إفاضاته في البحث .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 292 سطر 6 ، 2 / 380 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 292 سطر 16 ، 2 / 382 .