السّورة في صلاتك » ، فلاحظ وتدبّر .
قوله قدّس سرّه : امّا الزيادة على الوجه الأوّل . . . الخ « 1 » .
أقول : هذا إذا جعل الفعل الخاص بكيفيته المنوية من مشخصات الأمر ، بأن يقصد امتثال الأمر المتعلّق بهذا الفعل الخاص ، وعلى هذا التقدير لا فرق بين هذا الوجه والوجه الثاني ، ضرورة أنّه لو نوى امتثال الأمر بالصّلاة التي جزئها جنس الركوع ، الصادق على الواحد والكثير تفسد صلاته ، إذ ليست الصلاة المشروعة جزئها بهذه الصفة ، وامّا لو نوى امتثال الأمر بالصوم الواجب في شهر رمضان على عامّة المكلّفين ، زاعما أنّ الصوم عبارة عن التجنّب عن عدّة أشياء منها شمّ الرياحين مثلا ، فمقتضى الأصل عدم البطلان ، لأنّ هذا من غلطه في اعتقاده في تشخيص الماهية المأتي بها بقصد امتثال الأمر الواقعي ، ولا ضير فيه بعد فرض اشتمال المأتي به على جميع الأجزاء بشرائطها المعتبرة فيها .
والحاصل : عدم الفرق بين الصورتين ، فإن جعل الجزم الزائد من وجوه الأمر ومشخصاته ، تفسد العبادة في كلتا الصورتين ، وإلّا فلا تفسد في شيء منهما ، ولكن هذا بحسب ما يقتضيه الأصل ، فلا ينافيه الالتزام بالبطلان في باب الصلاة أخذا بإطلاق ما دلّ على أنّ « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » لو سلّم شموله لمثل هذه الموارد ، كما لا يخفى .
قوله قدّس سرّه : ومعنى بطلانها عدم الاعتداد بها في حصول الكلّ . . . الخ « 2 » .
أقول : هذا اعتراف بان بصحّته معنى آخر وراء ما ذكر ، وهو كون الاجزاء
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 289 سطر 3 ، 2 / 371 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 289 سطر 25 ، 2 / 374 .