واجهك في الطريق ، اعطه حقّه » إلى غير ذلك من الأمثلة التي لا تحصى - إلّا أنّ حمل اللفظ على هذا المعنى في مثل هذه الموارد يحتاج إلى القرينة الخارجية ، وهذا بخلاف القسم الأوّل .
قوله قدّس سرّه : أنّا ندّعي التعارض . . . إلخ « 1 » .
أقول : إشارة إلى انّ المفاهيم من الأدلّة اللبّية ، فلا تتطرّق إليها التصرّف ، إلّا تبعا لمناطيقها ، لأنّ منشأها الاستلزامات المحقّقة بين المناطيق والمفاهيم ، فلا يعقل إبقاء المنطوق بظاهره وارتكاب التصرّف في مفهومه ، لاستلزامه تفكيك الملزوم عن لازمه ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : غير محتاج إليه . . . الخ « 2 » .
أقول : بل غير صحيح ، لأنّ خبر العادل بعد فرض حصول الاطمئنان منه ، يخرج عن موضوع الحكم بوجوب التبيّن كالخبر العلمي ، كما سيتّضح لك وجهه ، فينحصر الإشكال في خبر العادل الذي لا يفيد الاطمئنان ، فانّ مقتضى عموم التعليل وجوب التبيّن فيه ، ومقتضى المفهوم عدمه ، وكون خبر العادل مفيدا للاطمئنان غالبا يصلح نكتة لتخصيص الفاسق بالذكر ، لا لدفع الإشكال بعد تسليم أصل المفهوم ، كما لا يخفى .
قوله قدّس سرّه : وبالجهالة الشّك « 3 » .
أقول : تفسير الجهالة بذلك بعيد ، بل الظاهر أنّ المراد بها إمّا عدم العلم أو أنّ
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 72 سطر 23 ، 1 / 259 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 73 سطر 13 ، 1 / 261 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 73 سطر 22 ، 1 / 262 .