تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ذكره من التقرير استناد إلى مفهوم العلّة . توضيح الاندفاع : إنّ ما ذكره ليس منافيا ، بل مؤكّد لاستفادة المفهوم من الوصف ، لكونه إشارة إلى نكتة زائدة ، فكأنّه قال في قولك « أكرم زيدا العالم » أنّ تعليق الحكم على العالم يكشف عن أنّ علّة وجوب الإكرام إمّا العلم بخصوصه ، أو له دخل في العلّة ، وإلّا لو كان ذات الموصوف من حيث هي موضوعة للحكم وعلّة لثبوته مع أنّه يوجب عراء ذكر الوصف عن الفائدة ، يلزم استناد الحكم إلى العرضي ، مع صلاحيّة الذّات لذلك ، وهو قبيح ، فليتدبّر . قوله قدّس سرّه : ففيه أنّ مفهوم الشرط . . . الخ « 1 » . أقول : يعني مفهومه شأنا ، وإلّا فليس للشرطية على ما هو المفروض مفهوم . توضيح المقام : انّ القضية الشرطية يستفاد منها حكمان إيجابيّ وسلبيّ لموضوع مذكور ، فقولك « إن جاءك زيد فأكرمه » يستفاد منه وجوب إكرام زيد عند مجيئه ، وعدمه عند عدم المجيء ، وهذه الاستفادة إنّما تكون في الموضوع الصّالح للاتّصاف بكلا الحكمين ، وامّا لو لم يصلح إلّا للاتّصاف بالحكم الإثباتي فلا يستفاد منه إلّا هذا ، مثلا لو قال « أكرم زيدا إن وجد » لا يفهم منه عرفا حكمه بعدم الوجوب لو لم يوجد زيد ، فعدم صلاحية الموضوع للاتّصاف بالعقد السلبي من القرائن العامّة الدالّة على عدم إرادة التعليق الحقيقي من الشرطية ، وأنّها مسوقة لبيان ثبوت مجرّد الجزاء عند حصول الشرط . وامّا إذا كان الموضوع صالحا للاتّصاف بكلا الحكمين ، فكثيرا ما أيضا يراد هذا المعنى ، لا التعليق الحقيقي - كقولك « إن رأيت زيدا في السوق ، أو أتاك اليوم ، أو
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 72 سطر 6 ، 1 / 257 .
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 107 | آقا رضا الهمداني