وإن شئت قلت : قول القائل « خبر العادل ليس بحجّة » إنّما يصير خبرا بعد فراغه منه ، فلا يعقل أن يكون هذا الخبر موضوعا للحكم المذكور فيه ، الذي يتوقّف خبريّته عليه .
قوله قدّس سرّه : فتأمّل « 1 » .
أقول : فكأنّه إشارة إلى أنّ الإجماع في مثل المقام - أعني فيما كان ثبوت الحكم المجمع عليه لموضوعه عند بعض الأمّة - لاندراجه تحت عنوان لم يكن له هذا الحكم عند آخرين ، بل ثبوت الحكم له عندهم لأجل دخوله تحت عنوان آخر ليس كاشفا عن قول المعصوم ، كما يشير إليه المصنّف في غير موضع .
قوله قدّس سرّه : بل لأنّ المقصود من الكلام . . . الخ « 2 » .
أقول : لا يمكن أن يكون المراد من الأمر بتصديق العادل في الآية ، تصديق السيّد في اختياره بعدم الحجّية ، لا لمجرّد ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من الاستهجان ، بل لعدم معقولية الخطاب إلى الموجودين في زمان صدور الآية ، وأمرهم بتصديق السيّد في أخباره ، مع تأخّره عنهم ، خصوصا على القول باختصاص الخطابات القرآنية بالمشافهين ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : وقد أجاب . . . الخ « 3 » .
أقول : ولعلّه رحمه اللّه أشار بهذا التعبير إلى أنّ جوابه - مع ما فيه من الايراد
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 74 سطر 21 ، 1 / 265 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 74 سطر 22 ، 1 / 265 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 74 سطر 25 ، 1 / 265 .