[ في حجّية الخبر الواحد ]
قوله قدّس سرّه : بل لا يبعد كونه ضروريّ المذهب « 1 » .
أقول : قد قرّرنا في محلّه أنّ مثل هذه المسائل التي نشأت معروفيّتها لدى المتشرّعة ، ومغروسيّتها في أذهانهم ، من اتّفاق الأصحاب قولا وفعلا ، ليست من الضروريّات التي يوجب إنكارها الكفر أو الخروج عن المذهب .
نعم ، صدور كثير من هذه الأخبار عن الأئمّة عليهم السّلام ، من الأمور القطعيّة التي لا يرتاب فيه أحد ، ووجوب العمل بما صدر عنهم ضروريّ المذهب ، لكن بشرط العلم به تفصيلا ، وامّا إجمالا - كما في الفرض - فلا ، كيف وقد عرفت فيما سبق أنّ كون العلم الإجمالي كالتفصيلي منجرّا للتكليف من المسائل الخلافية .
قوله قدّس سرّه : فعن الرواية الأولى . . . الخ « 2 » .
أقول : لا يخفى أنّ ما ذكره قدّس سرّه إنّما هو جواب اسكاتي ، والحقّ في الجواب - بناء
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 67 سطر 9 ، 1 / 239 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 69 سطر 5 ، 1 / 246 .