نحوه معلوم . ( ص 75 )
أقول : دعوى معلوميّة أكثر اللغات وكذا الهيئات ونحوها لا يخلو عن مجازفة بالنسبة إلى ألفاظ الكتاب والسنّة في زماننا هذا ، مع أنّه لم يزد في بيانه على أنّ الاعتماد على بعض الأمارات الظنّية كاتّفاق أهل العربيّة والتبادر بضميمة أصالة عدم القرينة ، فكيف يحصل من أمثال ذلك القطع بمداليل الألفاظ ، وقد رجع المصنّف عن هذا الكلام أخيرا على ما في بعض النسخ المتأخّرة ، ببيان واف مشتمل على أمثلة كثيرة لا يمكن دعوى القطع بالنسبة إليها فراجع .
[ الاجماع المنقول بخبر الواحد ]
278 - قوله : ومن جملة الظنون الخارجة عن الأصل الإجماع المنقول بخبر واحد . ص ( 77 )
أقول : وأمّا الإجماع المنقول بالخبر المتواتر والمنقول بالخبر الواحد المحفوف بالقرائن العلميّة فلا إشكال في حجّيته ، ضرورة حصول القطع بوجود الحجّة ، وأمّا المنقول بالخبر الواحد الذي هو محلّ النزاع هل هو من باب نقل الكاشف نظير نقل بعض الرواة عن بعض آخر أنّه قال : قال الإمام ( عليه السّلام ) كذا ، أو من باب نقل الحكم المنكشف نظير نقل الراوي عن الإمام ( عليه السّلام ) ، وجهان ، والأظهر التفصيل ، فإنّ حاكي الإجماع التضمّني على ما هو رأي قدماء الأصحاب حاك بقول الإمام ( عليه السّلام ) في الحقيقة ، فهو ناقل لنفس الحجّة ، وأمّا الحاكي للإجماع اللفظي على ما هو طريقة شيخ الطائفة ، والإجماع الحدسي كما هو طريقة جمهور المتأخّرين فهو حاك عن الكاشف أوّلا ضرورة كونه ناقلا لاتّفاق الكلّ أو اتّفاق جماعة يكشف عن رضا المعصوم بتلك الفتوى ، وموافقة رأيه ( عليه السّلام ) لرأيهم بواسطة مقدّمة خارجيّة من اللطف أو الحدس ،