تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
في كلّ عصر وزمان جار في القسمين كما لا يخفى . 274 - قوله : والظنّ الحاصل هنا يرجع إلى الظنّ بالوضع اللغوي أو الانفهام العرفي . ( ص 74 ) أقول : لعلّه أراد بالوضع اللغوي الوضع الأصلي من واضع اللغة ، وعلى هذا يدخل المنقولات العرفيّة الحاصلة في الأزمنة المتأخّرة عن واضع اللغة في الانفهام العرفي ، ويمكن أن يكون مراده من الوضع اللغوي مطلق الحقائق ليشمل الموضوعات بالوضع التعيّني أيضا وغيرها ، ويكون مراده من الانفهام العرفي المجازات النوعيّة والشخصيّة ، وهذا هو الأظهر . 275 - قوله : كيف كان فاستدلّوا على اعتبار قول اللغويّين . . . ( ص 74 ) أقول : جميع ما استدلّ عليه وجوه أربعة : إجماع العلماء ، وسيرتهم ، بل سيرة أصحاب النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السّلام ) أيضا ، وبناء العقلاء ، وانسداد باب العلم في غالب موارده ، ولا يخفى أنّ الوجوه الأربعة لو تمّت جرت في غير قول اللغويّين أيضا ممّا هو داخل في عنوان هذا النزاع إن لم نقل بكونه أولى بهذه الوجوه . ثمّ لا يخفى أنّ المصنّف كغيره استدلّ ببعض هذه الوجوه على حجّية الظنّ في القسم الأوّل ، والظاهر بل المتيقّن مساواة هذا القسم والقسم الأول في حجّية الظنّ بالنظر إلى هذه الأدلّة ، إذ كما أنّ بناء العقلاء والعلماء وإجماعهم على العمل بالظنّ في تشخيص المرادات كذلك بناؤهم على الاعتماد على الظنّ في تشخيص الظواهر بعينه كما لا يخفى على المتأمّل المتتبّع ، ولو طرأ شك ففي الموضعين سواء . والأقوى في النظر تماميّة هذه الوجود بأجمعها في الموضعين مع قطع النظر عن الاختلافات الواقعة في خصوص ألفاظ الكتاب والسنّة على ما سبق ، وإن كان الشكّ فمن جهة تلك الاختلالات وقد مرّ الكلام فيها مستوفى .