تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ذلك الرجل وهو عليّ بن أبي طالب . الحديث « 1 » . ومثل قول النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) في ذيل خطبة له : أنّ اللّه أنزل القرآن وهو الذي من خالفه ضلّ ومن يبتغي علمه عند غير علي ( عليه السّلام ) هلك « 2 » ، إلى غير ذلك ممّا يظفر به من راجع بابه في الوسائل « 3 » . 227 - قوله : والجواب عن الاستدلال بها أنّها لا تدلّ على المنع من العمل بالظواهر . ( ص 57 ) أقول : قد أجاب المصنّف عن الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأي صريحا بمنع صدق التفسير بالنسبة إلى الظواهر أوّلا ، وعدم صدق التفسير بالرأي بالنسبة إليها ثانيا ، وعن الباقي ضمنا بأنّ المراد من علم الكتاب الذي هو مخزون عند المعصومين هو العلم بالمتشابه الذي يحتمل الوجوه ، وله شواهد في الأخبار ممّا استشهد به المصنّف في الكتاب وغيره ، مثل رواية الاحتجاج عن أمير المؤمنين في ذيل احتجاجه على زنديق سأله عن آيات متشابهة في القرآن قال : ثمّ إنّ اللّه قسّم كلامه ثلاثة أقسام فجعل قسما منه يعرفه العالم والجاهل ، وقسما منه لا يعرفه إلّا من صفا ذهنه ولطف حسّه وصحّ تميزه ممّن شرح اللّه صدره للإسلام ، وقسما منه لا يعلمه إلّا اللّه وملائكته والراسخون في العلم ، وإنّما فعل ذلك لئلّا يدّعي أهل الباطل المستولين على ميراث رسول اللّه من علم الكتاب ما لم يجعل اللّه لهم ، وليقودهم الاضطرار إلى الايتمام بمن ولّى أمرهم - الحديث - . والحديث شاهد قويّ على الجمع بين أخبار الطرفين بما اشتمل عليه مضمونه لو صحّ سنده .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 18 / 131 ( 2 ) - الوسائل : 18 / 138 ( 3 ) - الباب 13 من أبواب صفات القاضي