تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
221 - قوله : إنّما الخلاف والإشكال وقع في موضعين . ( ص 55 ) أقول : قد يقع الإشكال في موضع ثالث لم يتعرّض له المصنّف هنا ، وهو جواز العمل بالظاهر مطلقا أو بشرط عدم تحقّق الظنّ الشخصي على خلافه أو بشرط تحقّق الظنّ الشخصي على وفق الظاهر ، وقد تعرّض له المصنف في آخر الموضع الأوّل تطفّلا والإنصاف أنّ الأدلة المذكورة لكونها لبّية قاصرة عن إفادة الحجّية مطلقا وإن كان هو المشهور ، والقدر المتيقّن ما حصل الظنّ الشخصي على وفق الظاهر ، ولا يبعد دعوى القطع في مطلق ما لم يحصل الظنّ الشخصي على خلافه ، وأمّا ما حصل الظنّ الشخصي على خلاف الظاهر النوعي فكون بناء العقلاء على اعتباره محلّ تأمّل ، بل منع ، وكذا كونه موردا للاجماع أو السيرة أو التقرير غير معلوم ، وحينئذ يشكل التمسّك بمطلق الظواهر كما هو دأب أكثر الفقهاء من أوّل الفقه إلى آخره ، ودعوى حصول الظنّ على الوفاق أو عدم الظنّ على الخلاف في الكل مجازفة ، كما أنّ دعوى حصول القطع في الكلّ مكابرة واضحة . نعم لا يبعد دعوى حصول القطع بالمراد غالبا بالنسبة إلى المخاطبين بالمشافهة وحصول الظنّ الشخصي في أغلب ما يبقى بعد إخراج القطعيّات ، وأين هذا من الظواهر التي بأيدينا من أدلّة الفقه ، وكيف كان فالإشكال في غاية القوّة ، ولعلّنا نتكلّم بعض الكلام عند تعرّض المصنّف للمسألة فانتظر . 222 - قوله : والخلاف الأوّل ناظر إلى عدم كون المقصود بالخطاب استفادة المطلب مستقلّا . ( ص 55 ) أقول : بل بضميمة تفسير المعصوم ( عليه السّلام ) كما هو مقتضى أوّل الوجهين من دليل الأخباريّين أو بضميمة المخصّصات والمقيّدات وقرائن المجازات كما هو مقتضى