تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
أقول : يعني في مورد خطئه وفيما يقطع بخطئه وأمّا في مورد عدم خطئه فلا يجب الردع قطعا ولو كان قطّاعا ، وكذا فيما لم يعلم خطأه ولو ظنّ بالظنّ الاجتهادي المعتبر . وكيف كان هذا الاحتمال بل الاحتمال الأخير أيضا ممّا يكاد أن يقطع بعدم إرادته من كاشف الغطاء وغيره ، ولكنّ المصنّف ( رحمه الله ) جرى على ما هو من دأب المناظرة من دفع الاحتمالات الموهومة . وكيف كان فمحصّل ما أورده المصنّف ( رحمه اللّه ) على هذا الشقّ من الترديد وجهان : الأوّل : أن وجوب الردع على هذا لا يختصّ بالقطّاع ، بل يشمل كلّ قاطع مخطئ ، ومقصود كاشف الغطاء أنّ القطع الذي يعتبر في حقّ غير القطّاع لا يعتبر في القطّاع ، ومثل هذا القطع الذي هو جهل مركّب غير معتبر في حقّ غير القطّاع أيضا ، فلا وجه للاستثناء بالنسبة إلى القطّاع . الثاني : أنّ وجوب الردع هذا يدخل في باب إرشاد الجاهل بالحكم أو الموضوع مطلقا ، والقدر المسلّم من أدلّته من آية النفر وغيرها وجوب إرشاد الجاهل بالحكم والجاهل ببعض الموضوعات ، وأمّا غيرهما فلا دليل عليه . 93 - قوله : والموضوعات الخارجيّة المتعلّقة بحفظ النفوس والأعراض بل الأموال في الجملة . ( ص 23 ) أقول : وجه وجوب الإرشاد في الأوّلين أنّه كما أنّ المرشد إليه القاطع بعدم احترام عرض يريد هتكه ونفس يريد قتلها مثلا مكلّف واقعا بحفظ هذه النفس والعرض ، وكذلك المرشد أيضا مكلّف بالحفظ ، بأن لا يهتك هو بنفسه ولا يمكّن من يريد الهتك مطلقا سواء كان هذا القاطع بعدم الاحترام أو غيره ، فيجب الإرشاد حينئذ مقدّمة للحفظ الواجب عليه ، والظاهر أنّ وجه وجوب الإرشاد في الثالث أيضا ذلك فليفرض في الأموال التي يجب حفظها شرعا مثل بعض الحيوانات المملوكة و