ولم يردّ عليها في الجواب في حيّز المنع أشدّ المنع بعد ورود مثل هذه الرواية الصحيحة من زرارة وغيرها « 1 » أيضا في هذا المعنى .
84 - قوله : فلو أبقي على ظاهره تدلّ على عدم الاعتبار بالعقل الفطري . ( ص 20 )
أقول : هذا إشارة إلى ردّ تفصيل صاحب الحدائق بإطلاق الرواية على فرض الدلالة ، وبه يردّ تفصيل المحدّثين المتقدّمين أيضا ، إلّا أنّك قد عرفت وجه التفصيل في كلامهم ، والجواب عنه ، فلا نعيده .
85 - قوله : أو على أنّ المراد حبط ثواب التصدّق من أجل عدم المعرفة لوليّ اللّه . ( ص 20 )
أقول : يفهم من ذلك أنّ المصنّف قدّس سرّه قد سلّم كون ذلك التصدّق مقتضيا لاستحقاق الثواب من غير جهة الحبط ، وأنّه عمل صحيح ، ويلزمه صحّة سائر الأعمال الحسنة بالذات من المخالفين بل والكفار ، خصوصا إذا لم تكن مشروطا بالقربة . وفيه ما لا يخفى .
وبعد ما عرفت من معنى الرواية لا مجال لهذا التوهّم فافهم .
86 - قوله : وثانيا سلّمنا مدخليّة تبليغ الحجّة . . . ( ص 20 )
أقول : أخذ هذا الجواب من صاحب الفصول ، فإنّه اعتمد على هذا الجواب مع الجواب الذي حكينا عنه في السابق ، ولم يورد عليه شيء ، مع أنّ ما أورد عليه المصنّف ( رحمه الله ) واضح الورود لا معدل عنه ، لأنّ الظاهر من لفظ الدلالة في قوله :
« فيكون أعماله بدلالته » كون نفس الدلالة طريق المكلّف إلى العلم بالحكم ، وليس
هامش
( 1 ) - راجع الوسائل 1 / 90 باب بطلان العبادة بدون الولاية .