معنى الدلالة صدور الحكم من الحجّة إلى غير هذا المكلّف على ما هو مبنى الجواب ، ويوضح ما ذكرنا لفظة « السماع من المعصومين » كما في باقي روايات الباب ، فإنّه لا يمكن حمله على سماع واحد غير من يريد العمل به كما لا يخفى .
[ قطع القطاع ]
87 - قوله : الثالث قد اشتهر في السنة المعاصرين . ( ص 22 )
أقول : ما نسبه إلى الشهرة بين معاصريه موجود في كلام الجواهر ولعلّ غيرهما وافقهما ولم نجد .
88 - قوله : وكذا من خرج عن العادة في قطعه أو ظنّه فيلغو اعتبارهما . ( ص 22 )
أقول : يريد بمن خرج في قطعه عن العادة الذي يحصل له القطع من الأسباب الّتي لا يحصل منها القطع لمتعارف الناس ، ويريد بمن خرج في ظنّه عن العادة الذي يحصل له الظنّ من الأسباب الّتي لا يحصل منها الظنّ لمتعارف الناس كما يستفاد هذا التفسير من كلام المصنّف ( قدّس سره ) وهو الظاهر وأمّا من خرج ظنّه عن العادة بمعنى أنه يحصل له الظنّ في مقامات يحصل لغيره القطع من عين تلك الأسباب المورثة لظنّه ، فالظاهر أنّه غير مراد له ، ولا يكون حكمه عدم الاعتبار بظنّه ومساواته للشكّ ، بل حكمه متابعة الظنّ وعدم الاعتناء باحتمال الخلاف ، بدليل إلغاء الشارع اعتبار شكّ كثير الشكّ بتقريب أنّ المراد منه كثير الاحتمال ، على ما يظهر ممّا ورد من ذمّ أهل الوسواس في الوضوء والصلاة فإذا الغي احتمال الخلاف بحكم الشارع يكون ظنّه بحكم القطع في حكم الشارع وهو الحجة .