[ المسألة الثانية ]
[ المسألة الثانية : تقدم قاعدة ( الفراغ والتجاوز ) على الاستصحاب والاستدلال عليه ]
في أصالة الصحة في العمل بعد الفراغ عنه 1 لا يعارض بها
شرح
( 1 ) ظاهر المصنف قدّس سرّه وبعض من تأخر عنه أن المستفاد من الأدلة الآتية هو أصل أو قاعدة شرعية واحدة . وذهب جمع من الأعاظم إلى أنه أصلان أو قاعدتان شرعيتان :
الأولى : قاعدة الفراغ .
الثانية : قاعدة التجاوز . وموردها الشك في أصل تحقق الشيء بعد تجاوزه والدخول في غيره مما يترتب عليه .
ويظهر الفرق بينهما في الشك في الجزء الأخير حيث أنه يكون مجرى للقاعدة الأولى دون الثانية . وبه يمكن التخلص عن إشكال اختلاف الأخبار في كون بعضها ظاهرا في اعتبار الدخول في الغير ، وبعضها ظاهرا في عدم اعتباره ، فيحمل الأول على قاعدة التجاوز والثاني على قاعدة الفراغ ، وكذا اختلافها من حيث ظهور بعضها في الشك في أصل وجود الشيء ، وظهور الآخر في الشك في تماميته بعد المفروغية عن أصل وجوده ، فيحمل الأول على قاعدة التجاوز والثاني على قاعدة الفراغ .
وقد سبق منا اختيار ذلك تبعا لجمع من مشايخنا وغيرهم . ويناسبه التدقيق