تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الملك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، مع أنه قد يقال إنها حينئذ صارت مدعية لا تنفعها 1 اليد .

[ ( اليد ) على تقدير كونها من الأصول مقدمة على الاستصحاب وإن جعلناه من الأمارات ]

وكيف كان فاليد على تقدير كونها من الأصول التعبدية أيضا مقدمة على الاستصحاب وإن جعلناه من الأمارات الظنية ، لأن الشارع نصبها في
شرح
شهودا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعله لها ، وإلا فلا حق لها فيه . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين ؟ قال : لا . قال عليه السّلام : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ثم ادعيت أنا فيه من تسأل البينة ؟ قال : إياك أسأل البينة . قال عليه السّلام : فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يدها وقد ملكته في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعده ، ولم تسأل المسلمين بينة على ما ادعوه شهودا كما سألتني على ما ادعيت عليهم ؟ فسكت أبو بكر ، فقال عمر : يا علي دعنا من كلامك ، فإنا لا نقوى على حجتك . . . » ورواه في الوسائل في الصحيح عن عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان في كتاب القضاء باب 25 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث : 2 . ( 1 ) لا يخفى الفرق بين مورد الرواية وما سبق : أولا : بأن منكر السبب المملك في المقام ليس هو صاحب اليد الأولى وهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نظير الوارث والموصى له ونحوهما ، وذلك لا يكفي . نعم ربما أدعي الإجماع على أن إنكار الوارث للسبب بمنزلة إنكار مورثه ، فإن تم لزم الاقتصار عليه وعدم التعدي إلى مورد الرواية ، حيث إن المسلمين ليسوا ورثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإن ترتب حقهم على ملك رسول اللّه بناء على الحديث المختلق . وثانيا : أن إنكارهم للنحلة لا يبتني على العلم بعدمها بل على الجهل بها ، ولذا طلبوا البينة من الصديقة الطاهرة ، وقد عرفت قرب اختصاص ما سبق بما إذا كان الإنكار راجعا إلى تكذيب صاحب اليد الفعلية في دعوى السبب . فلاحظ .
التنقيح — صفحة 70 | السيد محمد سعيد الحكيم