مورد الاستصحاب 1 . وإن شئت قلت : إن دليلها أخص من عمومات الاستصحاب .
هذا مع أن الظاهر من الفتوى والنص الوارد في اليد - مثل رواية حفص بن غياث - أن اعتبار اليد أمر كان مبنى عمل الناس في أمورهم وقد أمضاه الشارع ولا يخفى أن عمل العرف عليها من باب الأمارة لا من باب الأصل التعبدي 2 .
[ تقدم البينة على ( اليد ) والوجه في ذلك ]
وأما تقديم البينة على اليد وعدم ملاحظة التعارض بينهما أصلا فلا يكشف عن كونها من الأصول ، لأن اليد إنما جعلت أمارة على الملك عند الجهل بسببها 3 والبينة مبنية لسببها .
والسر في ذلك : أن مستند الكشف في اليد هي الغلبة ، والغلبة إنما يوجب إلحاق المشكوك بالأعم الأغلب ، فإذا كان في مورد الشك أمارة معتبرة تزيل الشك فلا يبقى مورد للإلحاق ، ولذا كانت جميع الأمارات في أنفسها مقدمة على الغلبة 4 . وحال اليد مع البينة [ خ . ل الغلبة ] حال
شرح
( 1 ) لما عرفت من أن ملك صاحب اليد مسبوق بالعدم غالبا أو دائما ، فلو كان الاستصحاب بالحجة لزم إلغاء اليد غالبا أو دائما ، ومثل ذلك كاف في ترجيحها على الاستصحاب وتخصيص دليله بها .
( 2 ) يعني : وقد تقدم حكومة الأمارات على الاستصحاب .
( 3 ) الضمير يعود إلى ( اليد ) يعني : أنه إذا دار أمر اليد بين كونها عادية أو مالكة وجهل الحال كانت اليد أمارة على الملكية ، فهي إمارة حيث لا أمارة ، فمع فرض قيام البينة على كونها عادية لا مالكة لا يبقى موضوع لأمارية اليد .
( 4 ) كما تقدم منه قدّس سرّه التنبيه على ذلك قريبا .