والمدعى منكرا ولذا 1 لو لم يكن في مقابلة مدع لم يقدح هذه الدعوى منه في الحكم بملكيته ، أو كان في مقابله مدع لكن أسند الملك السابق إلى غيره ، كما لو قال في جواب زيد المدعي : « اشتريته من عمرو » .
بل يظهر مما ورد في محاجة علي عليه السّلام مع أبي بكر في أمر فدك المروية في الاحتجاج 2 أنه لم يقدح في تشبث فاطمة عليها السّلام باليد دعواها عليها السّلام تلقي
شرح
فإنها تقتضي إلغاء أصالة عدم الانتقال ، فلا بد من توجيه ذلك بعدم الدليل في الفرض على حجية اليد ذاتا ، لقصور دليلها عن شموله بعد عدم إطلاق لدليل حجيتها ، إذ عمدته بناء العقلاء المعلوم إمضاؤه ، ولم يتضح بناؤهم على حجيتها في المقام بعد فرض إنكار صاحب اليد السابق ، وإذا سقطت عن الحجية جرى الاستصحاب بلا مانع .
نعم الظاهر اختصاص ذلك بما إذا كان إنكار المالك السابق راجعا إلى تكذيب صاحب اليد ، أما إذا كان راجعا إلى جهله بالحال ، الموجب لرجوعه للأصل واعتماده عليه ، فالظاهر من بناء العقلاء الرجوع إلى اليد وجعلها حجة له وعليه ، حجة له في تكليف نفسه فلا يجوز له المطالبة والرجوع للأصل ، وحجة عليه بمعنى أن الحاكم يعتمد عليها في رد دعواه لو علم استنادها إلى الجهل بالحال . وتمام الكلام في مقام آخر .
( 1 ) لم يتضح وجه الاستشهاد به لما ذكره ، فالعمدة ثبوت السيرة على حجية اليد في ذلك ، دون ما إذا أنكر صاحب اليد السابقة وصار خصما لصاحب اليد الجديدة .
( 2 ) فعن الاحتجاج عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : لما بويع أبو بكر . . . بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة عليها السّلام . . . فلما كان بعد ذلك جاء علي عليه السّلام إلى أبي بكر . . . فقال : يا أبا بكر لم منعت فاطمة ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد ملكته في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقال أبو بكر : هذا فيء للمسلمين ، فإن أقامت