أما الكلام في المقام الأول فيقع في مسائل :
الأولى
[ المسألة الأولى : تقدم ( اليد ) على الاستصحاب والاستدلال عليه ]
أن اليد مما لا يعارضها الاستصحاب ، بل هي حاكمة عليه . بيان ذلك : أن اليد إن قلنا بكونها من الأمارات المنصوبة دليلا على الملكية من حيث كون الغالب في مواردها كون صاحب اليد مالكا أو نائبا عنه ، وأن اليد المستقلة الغير المالكية قليل بالنسبة إليها ، وأن الشارع إنما اعتبر هذه الغلبة تسهيلا على العباد ، فلا إشكال في تقديمها على الاستصحاب على ما عرفت من حكومة أدلة الأمارات على دليل الاستصحاب 1 .
وإن قلنا بأنها غير كاشفة بنفسها عن الملكية ، أو أنها كاشفة لكن اعتبار الشارع بها ليس من هذه الحيثية ، بل جعلها في محل الشك تعبدا ، لتوقف استقامة معاملات العباد على اعتبارها ، نظير أصالة الطهارة ،
شرح
( 1 ) عرفت الأشكال في ذلك ، لأنه موقوف على كون مفاد دليل الأمارة إلغاء الشك تعبدا وتنزيل الأمارة منزلة للعلم ، وهو مما لا يقتضيه دليل حجيتها . وقد عرفت الوجه الذي ينبغي أن يعتمد عليه في تقديم الأمارة على الاستصحاب .