تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
وعلى المرجحات الخارجية ، لأن الأمارة المستقلة المطابقة للخبر الغير المعتبرة لا تقاوم الكتاب المقطوع الاعتبار 1 . ولو فرضت الأمارة المذكورة مسقطة لدلالة الخبر والكتاب المخالفين لها عن الحجية ، لأجل القول بتقييد اعتبار الظواهر بصورة عدم قيام الظن الشخصي على خلافها ، خرج المورد عن فرض التعارض . ولعل ما ذكرنا هو الداعي للشيخ قدّس سرّه 2 في تقديم الترجيح بهذا المرجح على جميع ما سواه من المرجحات ، وذكر الترجيح بها بعد فقد هذا المرجح .

[ الإشكال في مقبولة ابن حنظلة ]

إذا عرفت ما ذكرنا علمت توجه الإشكال فيما دلّ من الأخبار العلاجية على تقديم بعض المرجحات على موافقة الكتاب ، كمقبولة ابن حنظلة 3 ، بل وفي غيرها مما أطلق فيها الترجيح بموافقة الكتاب والسنة ،
شرح
( 1 ) لكن القطع باعتباره لا يستلزم القطع بمضمونه ، بل يكون ظنيا ، وحينئذ لو فرض كون الأمارة الظنية موجبة للظن الأقوى بمضمون الخبر المخالف للكتاب تعين تقديمها . إلا أن يقال بعدم جريان الترجيح في تعارض الكتاب مع غيره ، بل مع فرض عدم المرجح الدلالي يتعين التساقط أو ترجيح الكتاب ، إذ حينئذ يتعين عدم ترجيح المخالف للكتاب ، بل إما أن يرجح الموافق له أو يتساقطان . فلاحظ . ( 2 ) تقدم ذلك منه في كلامه المحكي عن العدة في أوائل المقام الرابع في بيان المرجحات . ( 3 ) حيث قدم فيها الترجيح بشهرة الرواية على الترجيح بموافقة الكتاب . لكن أشرنا إلى أنه بناء على التعدي عن المرجحات المنصوصة لا بد من إلغاء ظهور النصوص في الترتيب ، والالتزام بأنها في مقام التمثيل للمرجحات لا غير . ومعه لا مورد للإشكال .