[ الصورة الثانية ]
الثانية : أن يكون 1 على وجه لو خلى الخبر المخالف له عن معارضه لكان مطروحا ، لمخالفة الكتاب ، كما إذا تباين مضمونها كلية ، كما لو كان ظاهر الكتاب في المثال المتقدم وجوب إكرام زيد العالم 2 .
واللازم في هذه الصورة خروج الخبر المخالف عن الحجية رأسا ، لتواتر الأخبار ببطلان الخبر المخالف للكتاب والسنة ، والمتيقن من المخالفة هذا الفرد 3 ، فيخرج المفروض [ الفرض خ . ل ] عن تعارض الخبرين ، فلا مورد للترجيح في هذه الصورة أيضا ، لأن المراد به تقديم أحد الخبرين لمزية فيه ، لا لما يسقط الأخر عن الحجية . وهذه الصورة عديمة المورد فيما بأيدينا من الأخبار المتعارضة .
[ الصورة الثالثة ]
الثالثة : أن يكون على وجه لو خلى المخالف له عن المعارض لخالف الكتاب ، لكن لا على وجه التباين الكلي ، بل يمكن الجمع بينهما بصرف أحدهما عن ظاهره 4 .
وحينئذ فإن قلنا بسقوط الخبر المخالف بهذه المخالفة عن الحجية كان حكمها حكم الصورة الثانية ، وإلا كان الكتاب مع الخبر المطابق
شرح
( 1 ) يعني : ظاهر الكتاب .
( 2 ) فيعارض الخبر الدال على حرمة إكرامه ، فيسقطه عن الحجية رأسا مع قطع النظر عن الخبر المعارض له لعدم نهوض خبر الواحد بمعارضة الكتاب .
( 3 ) حيث أنه تقدم في مسألة حجية خبر الواحد أنه لا مجال لحمل المخالفة للكتاب التي دلت الأخبار على كونها مسقطة للخبر عن الحجية على ما يعم المخالفة بالعموم والخصوص ، بل المتيقن منها المخالفة بالتباين .
( 4 ) كما لو كان بينهما عموم من وجه .